محمد حمد زغلول
34
التفسير بالرأي
رسول اللّه : تذكر الرجال ولا تذكر النساء فأنزل اللّه قوله تعالى : إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً [ الأحزاب : 35 ] وأنزلت الآية السابقة من سورة آل عمران . خامسا - هل العبرة بعموم اللفظ أم بخصوص السبب اختلف علماء أصول الفقه في مسالة : هل العبرة بعموم اللفظ أم بخصوص السبب ، وفي مقابل هذا الاختلاف ، فقد اتفق الأصوليون ، على أن وجود قرينة على تخصيص لفظ الآية العام بسبب نزوله تجعل الحكم مقصورا على سببه « 1 » . أما الخلاف بين الأصوليين فيدور حول أنه هل المعتبر في الحكم هو عموم اللفظ أم خصوص السبب ؟ . اختلف الأصوليون في هذه المسألة إلى فريقين هما : الرأي الأول : جمهور الفقهاء وقالوا : إن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، فالحكم عند الجمهور يتناول كل أفراد اللفظ سواء منها أفراد السبب وغيرهم .
--> ( 1 ) - الإتقان 1 / 35 - مناهل العرفان 1 / 118 .